يقتضي وجوب الكفّارة « 1 » .
ولا تعويل على هذا الكلام ، مع ورود الحديث الصحيح ، وموافقة عمل الأصحاب عليه .
مسألة : ولا فرق في الوطء بين أن يطأ في إحرام حجّ واجب أو مندوب
؛ لأنّه بعد التلبّس بالإحرام يصير المندوب واجبا ويجب عليه إتمامه ، كما يجب عليه إتمام الحجّ الواجب .
ولأنّ الحجّ الفاسد يجب إتمامه ، فالمندوب أولى ؛ لقوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 2 » .
إذا ثبت هذا : فكلّ صورة قلنا : إنّه يفسد الحجّ الواجب فيها ، كالوطء قبل الوقوف بالموقفين ، فإنّه يفسد الحجّ المندوب فيها أيضا ، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحجّ المندوب ، فسد حجّه ، ووجب عليه إتمامه وبدنة ، والحجّ من قابل ، ولو كان بعد الوقوف بالموقفين ، وجب عليه بدنة لا غير ؛ عملا بالعمومات المتناولة للواجب والمندوب .
مسألة : وكذا لا فرق بين أن يطأ امرأته الحرّة ، أو جاريته المحرمة أو المحلّة إذا كان محرما
، فإنّ الحكم في الجميع واحد ، إمّا الإفساد إن كان الوطء قبل الوقوف بالموقفين ، أو البدنة خاصّة إن كان بعده ؛ عملا بالعمومات .
إذا ثبت هذا : فإن كانت أمته محرمة بغير إذنه أو محلّة ، فإنّه لا تتعلّق بها كفّارة ولا به عنها .
ولو كانت محرمة بإذنه وطاوعته ، فهل يتعلّق بها كفّارة ؟ فيه إشكال ، والوجه :
وجوبها .
هامش
( 1 ) السرائر : 129 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 196 .