غالبا حكم ذلك الشيء .
ولو جامع بعد فراغه من الطواف ، لم يكن عليه شيء ، وكذا إذا طاف معظمه .
يدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثمّ غشي جاريته ، قال : « يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ، ويستغفر ربّه ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء ، فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ، ويغتسل ثمّ يعود فيطوف أسبوعا » « 1 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ الشيخ - رحمه اللّه - استدلّ بهذه الرواية على سقوط الكفّارة في حقّ من جامع بعد مجاوزة النصف . وهي إنّما تدلّ على سقوطها عمّن جامع وقد طاف خمسة أشواط .
فإن احتجّ بمفهوم قوله : « فطاف منه ثلاثة أشواط » كان للمنازع أن يحتجّ بمفهوم الخمسة .
وبالجملة : فالذي نختاره نحن أنّه لا كفّارة عليه إذا طاف خمسة أشواط .
أمّا لو طاف أربعة أشواط ، فإنّه وإن تجاوز النصف لكنّ الكفّارة تجب عليه ؛ عملا بالأخبار الدالّة على وجوب الكفّارة على من جامع قبل طواف النساء ؛ إذ هو ثابت في حقّ من طاف بعضه ، السالم عن معارضة طواف خمسة أشواط .
أمّا ابن إدريس ، فإنّه اعتبر مجاوزة النصف في صحّة الطواف والبقاء عليه ، لا في سقوط الكفّارة ، وقال : الإجماع حاصل على أنّ من جامع قبل طواف النساء ، فإنّ الكفّارة تجب عليه وهو متحقّق فيما إذا طاف دون الأشواط ، مع أنّ الاحتياط
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 323 الحديث 1110 ، الوسائل 9 : 267 الباب 11 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .