يتحقّق إذا كان قبل الوقوف بالموقفين « 1 » .
والجواب عن الأوّل : يحتمل أنّه عليه السلام أراد بالسنّة ، ما ثبت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله واستفيد من سنّته ، لا أنّه مندوب .
وعن الثاني : باحتمال أن يكون الوطء قبل الفراغ من سعي العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ على سبيل السهو ؛ لأنّا إنّما أوجبنا الكفّارة لو وطئ في أثناء السعي للحجّ ؛ لأنّ الوطء قبل طواف النساء مطلقا يوجب بدنة ، وهذا غير متحقّق في إحرام العمرة المتمتّع بها ؛ لأنّها لا طواف للنساء فيها .
وعن الثالث : أنّ المراد بالحجّ : الطواف ، ولا استبعاد في التجوّز عن الجزء باسم الكلّ ، فإنّه أحد أسباب المجاز ، أو أنّه أراد بالفساد إدخال الهتك فيه .
إذا ثبت هذا : فقد تلخّص أنّه من وطئ في إحرام الحجّ قبل طواف النساء ، وجب عليه بدنة ، سواء فرغ من سعيه للحجّ أو لم يفرغ فلو سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ، وظنّ أنّه أتمّ السعي ، فقصّر وجامع ، وجب عليه دم بدنة ، وروي بقرة على ما يأتي ويسعى شوطا آخر ، وإنّما وجب عليه الكفّارة ؛ لأنّه خرج من السعي على غير وجه القطع ، والظنّ لا اعتداد به ، وهذا ليس بحكم الساهي ، وهذا يكون في سعي العمرة المتمتّع بها .
ولو كان في سعي الحجّ ، كان يجب عليه الكفّارة ولو سلم له سعيه وخرج منه على يقين ؛ لأنّه قاطع على وجوب طواف النساء ، وليس كذلك العمرة المتمتّع بها ولو سلم له سعيه وقصّر ، لم يجب عليه الكفّارة ؛ لأنّ طواف النساء غير واجب فيه .
أمّا لو سها عن طواف النساء أيضا فجامع ، فالوجه : سقوط الكفّارة ؛ لما تقدّم من أنّه لو وطئ ناسيا ، لم يكن عليه شيء « 2 » .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 389 .
( 2 ) يراجع : ص 405 .