ولو تفرّق ، لم يتداخل « 1 » .
والجواب : بالفرق بينهما ، فإنّ الهتك يتحقّق في كلّ وطء ، بخلاف المقيس عليه .
أمّا الشيخ - رحمه اللّه - فقال في الخلاف : إن قلنا بما قاله الشافعيّ - من أنّه إذا كفّر عن الأوّل ، لزمه الكفّارة ، وإن كان قبل أن يكفّر ، فعليه كفّارة واحدة - كان قويّا ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة « 2 » .
وهذا يدلّ على تردّد الشيخ - رحمه اللّه - فيه وجزم في المبسوط بتكرّر الكفّارة على كلا التقديرين « 3 » .
مسألة : ولو جامع قبل طواف الزيارة ، وجب عليه جزور إن كان غنيّا ، فإن لم يتمكّن ، فبقرة
، فإن لم يتمكّن ، فشاة ؛ لما تقدّم من أنّ من جامع بعد التحلّل الأوّل ، وجب عليه بدنة ، وقد مضى الخلاف فيه « 4 » .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، قال : « ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا بأس عليه » « 5 » .
وفي الصحيح عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
هامش
( 1 ) المغني 3 : 328 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 351 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 250 .
( 2 ) الخلاف 1 : 466 مسألة - 204 .
( 3 ) المبسوط 1 : 337 .
( 4 ) يراجع : ص 391 .
( 5 ) التهذيب 5 : 321 الحديث 1104 ، الوسائل 9 : 264 الباب 9 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .