فرعان :
الأوّل : البدنة لا ريب في وجوبها مع الإنزال
، وهل تجب بدونه ؟ فيه تردّد .
وأطبق الجمهور على وجوب الشاة إذا لم ينزل ، اختلفوا فيما إذا أنزل على ما قلناه .
الثاني : حكم المرأة حكم الرجل في هذا إذا كانت ذات شهوة وأنزلت
، وإلّا فلا شيء عليها ، كالرجل .
مسألة : ولو وطئ قبل التلبية أو الإشعار أو التقليد ، لم يكن عليه شيء
وإن تلبّس بالإحرام ؛ لأنّ الإحرام إنّما ينعقد بأحد هذه الأمور ، فإذا وطئ قبل هذه ، لم يصادف الجناية إحراما منعقدا ، فلا يكون عليه عقوبة .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله ، قال : « ليس عليه شيء ما لم يلبّ » « 1 » .
وعن زياد بن مروان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في رجل تهيّأ للإحرام ، وفرغ من كلّ شيء إلّا الصلاة ، وجميع الشروط ، إلّا أنّه لم يلبّ ، أله أن ينقض ذلك ويواقع النساء ؟ قال : « نعم » « 2 » .
وفي الحسن عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل إذا تهيّأ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 316 الحديث 1088 ، وبتفاوت يسير ينظر : ص 82 الحديث 273 ، الاستبصار 2 :
189 الحديث 635 ، الوسائل 9 : 87 الباب 11 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 316 الحديث 1089 ، الاستبصار 2 : 189 الحديث 636 ، الوسائل 9 : 19 الباب 14 من أبواب الإحرام الحديث 10 .