أهله فيما دون الفرج ؛ لأنّه ارتكب محظورا لا يستباح على وجه من الوجوه ، ومن أتى أهله ، لم يرتكب محظورا إلّا من حيث فعل في وقت لم يشرع له فيه إباحة ذلك . ثمّ قال : ويمكن أن يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ وشدّة الاستحباب ، دون أن يكون ذلك واجبا « 1 » .
وهذا الكلام الأخير يدلّ على تردّده في ذلك ، ونحن في ذلك من المتوقّفين .
مسألة : لو وطئ فيما دون الفرج ، وجب عليه بدنة ولا يفسد حجّه
. وبه قال أحمد في إحدى الروايتين .
وقال في الأخرى : يجب عليه بدنة ويفسد حجّه ، وبه قال الحسن ، وعطاء « 2 » ، ومالك « 3 » ، وإسحاق « 4 » .
وقال الشافعيّ « 5 » ، وأصحاب الرأي : عليه شاة « 6 » .
لنا : أنّه جماع ، فوجبت البدنة ، كما لو جامع في الفرج .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : « عليه بدنة ، وليس
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 193 .
( 2 ) المغني 3 : 330 - 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 ، الكافي لابن قدامة 1 : 566 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 219 ، الإنصاف 3 : 501 - 502 و 522 - 524 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، بلغة السالك 1 : 291 - 292 ، حلية العلماء 3 : 315 .
( 4 ) المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 .
( 5 ) الأمّ 2 : 218 ، حلية العلماء 3 : 315 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 210 و 216 ، المجموع 7 : 411 و 421 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 480 ، مغني المحتاج 1 : 522 ، السراج الوهّاج : 169 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، بدائع الصنائع 2 : 195 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 164 ، شرح فتح القدير 2 : 453 ، تبيين الحقائق 2 : 363 - 364 ، مجمع الأنهر 1 : 296 ، المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 .