عليه الحجّ من قابل » « 1 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يقع على أهله ، قال : « إن كان أفضى إليها ، فعليه بدنة والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها ، فعليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل » « 2 » .
ولأنّه استمتاع لا يجب بنوعه الحدّ ، فلم يفسد الحجّ ، كالتقبيل .
ولأنّه لا نصّ ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه ؛ لأنّ الوطء في الفرج يجب بنوعه الحدّ ، ويتعلّق به أحكام كثيرة ، ولا يفرق الحال فيه بين الإنزال وعدمه ، بخلاف صورة النزاع .
احتجّوا على وجوب الشاة : بأنّه مباشرة فيما دون الفرج ، فأشبه القبلة « 3 » .
واحتجّ أحمد : بأنّها عبادة يفسدها الوطء ، فأفسدها الإنزال عن مباشرة ، كالصيام « 4 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق ؛ فإنّ الجماع فيما دون الفرج أفحش ذنبا من القبلة ، فتكون العقوبة أشدّ .
وعن الثاني : بالفرق أيضا ؛ فإنّ الصوم يخالف الحجّ في المفسدات .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 الحديث 1097 ، الاستبصار 2 : 192 الحديث 644 ، الوسائل 9 : 262 الباب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 319 الحديث 1098 ، الاستبصار 2 : 192 الحديث 645 ، الوسائل 9 : 262 الباب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 3 ) المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، تبيين الحقائق 2 : 364 .
( 4 ) المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 219 .