ولأنّها عبادة تجب بإفسادها الكفّارة ، فافترق وطء العامد فيها والناسي ، كالصوم .
احتجّوا : بأنّه سبب يتعلّق به وجوب القضاء ، فاستوى عمده وسهوه ، كالفوات .
ولأنّ الوطء محظور من المحظورات ، فاستوى عمده وسهوه ، كقتل الصيد « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق بينهما ؛ فإنّ الفوات ترك ركن ، فاستوى عمده وسهوه ، كغيره من الأصول ، وهاهنا فعل محظور ، فيفارق عمده وسهوه ، كما أنّ النيّة في الصوم أو الصلاة لو تركها سهوا أو عمدا ، بطلت العبادتان ، ولو أكل أو جامع أو تكلّم ناسيا ، لم يفسدا .
وعن الثاني : بالفرق أيضا ؛ فإنّ جزاء الصيد ضمان الإتلاف ، وذلك يستوي في الأصول بين عمده وسهوه ، بخلاف صورة النزاع .
فرع : لو أكره على الجماع ، لم يفسد حجّه ولا كفّارة عليه عندنا
، وللشافعيّ قولان ، كالناسي « 2 » .
لنا : قوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 339 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 322 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 121 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 478 .
( 2 ) المجموع 7 : 341 - 342 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 478 .
( 3 ) بهذا اللفظ ، ينظر : كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 ، عوالي اللآلئ 1 : 232 الحديث 131 ، وبتفاوت ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 659 الحديث 2045 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 وج 7 : 357 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 24 و 196 ، فيض القدير 6 : 362 الحديث 9622 ، مجمع الزوائد 6 : 250 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الفقيه 1 : 36 الحديث 132 ، الوسائل 4 : 1284 الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 وج 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الحديث 2 .