ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يقع على أهله ، قال : « يفرّق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه » « 1 » .
وعن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، قالا « 2 » :
« المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما » يعني بذلك لا يخلوان [ إلّا وأن ] « 3 » يكون معهما ثالث « 4 » . قال ابن بابويه : لو حجّ على غير تلك الطريق ، لم يفرّق بينهما « 5 » .
وهو قريب ؛ لأنّ المقتضي وهو التذكّر بالمكان فائت .
مسألة : لو وطئ ناسيا أو جاهلا بالتحريم ، لم يفسد حجّه ولا شيء عليه
، وبه قال الشافعيّ في الجديد .
وقال في القديم : يفسد حجّه ، وتجب البدنة ، كالعامد « 6 » . وبه قال مالك « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، وأحمد « 9 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 319 الحديث 1100 ، الوسائل 9 : 256 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 5 .
( 2 ) في النسخ : قال ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناها من التهذيب .
( 4 ) التهذيب 5 : 319 الحديث 1101 ، الوسائل 9 : 256 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 6 .
( 5 ) الفقيه 2 : 213 ، المقنع : 71 .
( 6 ) حلية العلماء 3 : 302 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، المجموع 7 : 341 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 478 ، الميزان الكبرى 2 : 44 .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، المنتقى للباجيّ 3 : 3 ، بلغة السالك 1 : 291 - 292 .
( 8 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 121 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 165 ، شرح فتح القدير 2 : 457 ، تبيين الحقائق 2 : 364 - 368 ، مجمع الأنهر 1 : 295 - 296 .
( 9 ) المغني 3 : 338 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 322 ، الكافي لابن قدامة 1 : 621 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 214 ، الإنصاف 3 : 495 .