ولأنّها أحد المجامعين من غير إكراه ، فلزمتها بدنة ، كالرجل .
وقال الشافعيّ : يجزئهما هدي واحد « 1 » ، وبه قال عطاء ، وأحمد في إحدى الروايتين ؛ لأنّه جماع واحد ، فلم يوجب أكثر من بدنة ، كرمضان « 2 » .
والجواب : المنع من الأصل .
فروع :
الأوّل : لو كانت المرأة محلّة ، لم يتعلّق بها شيء
، ولا يجب عليها كفّارة ولا حجّ ، ولا على الرجل بسببها ؛ لأنّه لم يحصل منها جناية في الإحرام ، فلا عقوبة عليها .
الثاني : لو أكرهها - وهي محرمة - على الجماع وجب عليه بدنتان
: إحداهما عن نفسه ، والأخرى عنها ؛ لأنّ البدنتين عقوبة عن هذا الفعل ، وقد أسند بأسره إليه ، فكان عليه كمال العقوبة ، ويدلّ عليه : ما تقدّم من الروايات « 3 » ، وبه قال عطاء ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين « 4 » .
وقال في الأخرى : لا شيء عليه عنها . وبه قال إسحاق ، وأبو ثور ، وابن المنذر .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 218 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 475 ، مغني المحتاج 1 : 522 - 523 ، السراج الوهّاج : 169 .
( 2 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 347 ، الكافي لابن قدامة 1 : 566 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 214 ، الإنصاف 3 : 521 .
( 3 ) يراجع : ص 399 .
( 4 ) المغني 3 : 325 ، 326 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 347 ، الكافي لابن قدامة 1 : 566 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 214 - 215 ، الإنصاف 3 : 521 .