أحدهما : هذا ، والآخر : أنّه على التراخي « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ رجلا أفسد حجّه ، فسأل عمر ، فقال : يقضي من قابل ، وسأل ابن عبّاس ، فقال كذلك ، وسأل ابن عمر ، فقال كذلك « 2 » ولم يوجد لهم مخالف ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الروايات الدالّة على وجوب الحجّ من قابل « 3 » .
ولأنّه لمّا دخل في الإحرام ، تعيّن عليه ، فيجب أن يكون قضاؤه متعيّنا .
ولأنّ الحجّ واجب على الفور ، والتقدير أنّه لم يقع ؛ إذ الفاسد لا يخرج المكلّف عن عهدة التكليف .
ولأنّ المقتضي لوجوب الفور في الأداء موجود في القضاء وهو الكفر مع جواز الموت .
احتجّ المخالف : بأنّ الأداء واجب على التراخي ، والقضاء كذلك بل أولى ، فإنّ الصوم واجب على الفور وقضاؤه على التراخي « 4 » .
والجواب : بالمنع من كون الأداء على التراخي ، وقد تقدّم « 5 » ، سلّمنا لكنّ الفرق ، فإنّ الأداء على التراخي قبل الشروع ، أمّا بعده ، فلا .
مسألة : ويجب على المرأة أيضا مثل ذلك
: من المضيّ في الفاسد والبدنة والحجّ من قابل إن كانت مطاوعة ، وإن استكرهها ، لم يكن عليها شيء ؛ لقوله
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 389 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 473 ، مغني المحتاج 1 : 523 .
( 2 ) سنن البيهقيّ 5 : 167 - 168 ، المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 321 .
( 3 ) يراجع : ص 392 - 395 .
( 4 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 384 و 389 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 473 .
( 5 ) تقدّم في الجزء العاشر ص 14 .