تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : « إن كان جاهلا ، فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا ، فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحجّ من قابل » « 1 » . وما تقدّم من الروايات الدالّة على وجوب البدنة « 2 » . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه معنى يتعلّق به وجوب القضاء ، ولا يتعلّق به وجوب البدنة ، كالفوات « 3 » . والجواب : أنّ الفوات مفارق للجماع بالإجماع ، ولهذا لا يوجبون فيه شاة ، بخلاف الإفساد ، وإذا فرّق الإجماع بينهما ، لم يجز الإلحاق .

مسألة : ويجب عليه إتمام حجّه الفاسد

. ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول عامّة أهل العلم . وقال داود وأهل الظاهر : يخرج من إحرامه ولا يجب عليه الإتمام « 4 » . لنا : قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 5 » ؛ فإنّه كما يتناول الصحيح يتناول الفاسد . وما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام ، وعمر ، وابن عبّاس ، وأبي هريرة أنّهم قالوا : من أفسد حجّه ، يمضي في فاسده ويقضي من قابل « 6 » . ولم يعرف لهم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 الحديث 1095 ، الوسائل 9 : 255 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 . ( 2 ) يراجع : ص 389 - 391 . ( 3 ) المغني 3 : 517 . ( 4 ) المحلّى 7 : 189 - 190 ، المجموع 7 : 388 و 414 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 6 ) سنن البيهقيّ 5 : 167 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 118 ، المغني 3 : 383 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 472 .