عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال : « جاهلين أو عالمين ؟ » قلت : أجبني عن الوجهين جميعا ، قال : « إن كانا جاهلين ، استغفرا ربّهما ، ومضيا على حجّهما ، وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين ، فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه ، فرّق بينهما حتّى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » قلت : فأيّ الحجّتين لهما ؟ قال : « الأولى التي « 1 » أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » « 2 » .
وعن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل محرم واقع أهله ، فقال : « قد أتى عظيما » قلت : أفتني ، قال : « استكرهها أو لم يستكرهها ؟ » قلت : أفتني فيهما جميعا ، فقال : « إن كان استكرهها ، فعليه بدنتان ، وإن لم يستكرهها ، فعليه بدنة وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة ، وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه » قال : قلت : فإذا انتهيا إلى مكّة فهي امرأته كما كانت ؟ قال : « نعم ، هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان فيه ما كان ، افترقا حتّى يحلّا ، فإذا أحلّا انقضى عنهما ، إنّ أبي كان يقول ذلك » « 3 » .
وفي رواية أخرى : « فإن لم يقدر على بدنة ، فإطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر ، فصيام ثمانية عشر يوما ، وعليها أيضا كمثله إن لم يكن
هامش
( 1 ) في النسخ : الذي ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 317 الحديث 1092 ، الوسائل 9 : 257 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 9 .
( 3 ) التهذيب 5 : 317 الحديث 1093 ، الوسائل 9 : 259 الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 .