مثل .
ولأنّه تعالى خيّر بين ثلاثة « 1 » ليست القيمة أحدها ، وقد تعذّر واحد ، فيبقى التخيير بين اثنين .
وعن أحمد رواية : أنّه يجوز إخراج القيمة ؛ لأنّ عمر قال لكعب : ما جعلت على نفسك ؟ قال : درهمين ، قال : اجعل ما جعلت على نفسك « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يقوّم في محلّ الإتلاف ، بخلاف المثل ؛ فإنّ المعتبر في قيمة النعم بمكّة ؛ لأنّه محلّ ذبحه .
مسألة : قد بيّنّا أنّه يحرم على المحلّ في الحرم من الصيد ما يحرم على المحرم
« 3 » . إذا ثبت هذا : فإذا قتل المحلّ صيدا في الحرم ، وجب عليه الفداء ، ولو كان محرما في الحرم ، كان عليه جزاءان ، ولم يفصّل أحد من الفقهاء ذلك .
لنا : أنّه جمع بين الإحرام والحرم ، فيضاعف عليه الجزاء ؛ لأنّه هتكهما معا .
ولأنّ هتك كلّ واحد يوجب الجزاء ، فيكون كذلك حال الاجتماع .
وقال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - : إنّ من صاد متعمّدا وهو محرم في الحلّ ، كان عليه جزاءان ، ولو كان في الحرم وهو محرم عامدا إليه ، تضاعف ما كان يجب عليه في الحلّ « 4 » . والأصل براءة الذمّة .
ويؤيّد ما ذكرناه : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 2 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 341 ، الكافي لابن قدامة 1 : 571 ، الإنصاف 3 :
509 ، المجموع 7 : 424 ، عمدة القارئ 10 : 161 .
( 3 ) يراجع : ص 142 .
( 4 ) الانتصار : 99 ، جمل العلم والعمل : 114 .