تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأمّا إذا لم يكن له مثل ، فإن كان الشارع قدّر قيمته ، وجب ما قدّره الشارع ، كالحمامة والفرخ والبيض ، وإن لم يقدّره الشارع ، قوّم الصيد وقت الإتلاف ؛ لأنّه وقت الوجوب . إذا ثبت هذا : فلو قتل ماخضا ، وجب عليه أن يخرج ماخضا وهي الإبل ، وإن لم يجد ، قوّم الجزاء ماخضا .

مسألة : ولو اختار الصيام ، صام عن كلّ نصف صاع يوما

على ما قلناه « 1 » ، ولو بقي ما لا يعدل يوما ، صام عنه يوما كاملا بلا خلاف . ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن البعض . وبه قال الشافعيّ ، والثوريّ ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وابن المنذر . وجوّز محمّد بن الحسن ذلك إذا عجز عن بعض الإطعام « 2 » . لنا : أنّها كفّارة واحدة ، فلا يؤدّى بعضها بالإطعام وبعضها بالصيام ، كسائر الكفّارات . إذا ثبت هذا : فإنّه لا يتعيّن صومه بمكان دون غيره ؛ لأنّه صوم كفّارة ، فلا يختصّ بمكان ، كغيره من الكفّارات .

مسألة : ما لا مثل له من الصيد ، يتخيّر قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه على المساكين ، وبين الصوم .

قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولا يجوز له إخراج القيمة « 3 » - وبه قال ابن عبّاس ، وأحمد في رواية عنه « 4 » - لأنّه جزاء صيد ، فلم يجز إخراج القيمة فيه ، كالذي له
هامش
( 1 ) يراجع : ص 291 . ( 2 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 340 ، الإنصاف 3 : 512 . ( 3 ) الخلاف 1 : 480 مسألة - 260 ، المبسوط 1 : 339 . ( 4 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 341 .