والمحرم « 1 » . وجوّزه ابن إدريس « 2 » .
والحقّ : الأوّل ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن حمام الحرم يصاد في الحلّ ، فقال : « لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » « 3 » .
مسألة : لو قتل المحرم حيوانا وشكّ في أنّه صيد ، لم يضمنه
؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة السالم عن معارضة قتل الصيد يقينا .
ولو أكل المحرم لحم صيد ولم يدر ما هو ، وجب عليه دم شاة ، رواه الشيخ عن محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ، قال : « عليه دم شاة » « 4 » .
ولأنّه أكل محرّما ، فكان عليه شاة ، كما تقدّم من أنّ المحرم إذا أكل طعاما لا يحلّ له أكله ، وجب عليه دم شاة .
مسألة : لو اقتتل نفسان في الحرم ، كان على كلّ واحد منهما دم
؛ لأنّه هتك حرمة الحرم ، فيكون عليه عقوبة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي هلال الرازيّ « 5 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 341 ، النهاية : 224 ، التهذيب 5 : 348 .
( 2 ) السرائر : 131 .
( 3 ) التهذيب 5 : 348 الحديث 1209 ، الوسائل 9 : 203 الباب 13 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 384 الحديث 1342 ، الوسائل 9 : 250 الباب 54 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 2 .
( 5 ) أبو هلال الرازيّ روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه حفص بن البختريّ وقد وقع في طريق الصدوق في الفقيه 3 : 48 الحديث 167 ، وروى عنه عبد اللّه بن مسكان ، قال المامقانيّ : لم أقف على اسمه وحاله . جامع الرواة 2 : 423 ، تنقيح المقال 3 : 38 من فصل الكنى .