يقول :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 1 » » « 2 » .
مسألة : ولو اختار الإطعام ، قوّم المثل من النعم لا الصيد عندنا على ما مضى
، فإذا قوّمه أخرج بقيمته طعاما إمّا بمكّة أو بمنى على ما قلناه في الجزاء ؛ لأنّه عوض عمّا يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان ، فيجب دفعه إليهم .
ويعتبر قيمة المثل في الحرم ؛ لأنّه محلّ إخراجه ولا يجزئ إخراج القيمة ؛ لأنّه تعالى خيّر بين ثلاثة أشياء ، وليست القيمة واحدا منها .
والطعام المخرج : الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب .
ولو قيل : يجزئ كلّ ما يسمّى طعاما ، كان حسنا ؛ لأنّه تعالى أوجب الطعام « 3 » .
ويتصدّق على كلّ مسكين بنصف صاع . وبه قال أحمد في التمر ، وقال في البرّ بمدّ « 4 » ، وقد مضى البحث فيه « 5 » .
إذا عرفت هذا : فإنّ المقوّم عندنا هو الجزاء ، لا الصيد على ما تقدّم « 6 » .
هذا إذا كان له مثل ، فإذا أريد التقويم ، قوّم المثل يوم يريد تقويمه ، ولا يلزمه أن يقوّم وقت إتلاف الصيد ؛ لأنّ القيمة ليست واجبة في بدل المال « 7 » ، وإنّما تجب إذا اختارها القاتل ، فكان اعتبار القيمة وقت وجوبها .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 2 ) التهذيب 5 : 374 الحديث 1304 ، الاستبصار 2 : 212 الحديث 726 ، الوسائل 9 : 246 الباب 49 من أبواب كفّارات الصّيد الحديث 3 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 4 ) المغني 3 : 559 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 340 ، الإنصاف 3 : 510 - 511 .
( 5 ) يراجع : ص 290 .
( 6 ) يراجع : ص 290 .
( 7 ) د : في تلك المال ، مكان : في بدل المال .