تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

المطلب الخامس في اللواحق

مسألة : قد بيّنّا « 1 » أنّ الصيد إذا كان مثليّا ، تخيّر القاتل بين أن يخرج مثله من النعم ، وبين أن يقوّم المثل دراهم

ويشتري به طعاما ويتصدّق به ، وبين أن يصوم عن كلّ مدّين يوما ، ولو كان الصيد لا مثل له ، تخيّر بين شيئين : بين أن يقوّم الصيد ويشتري بثمنه طعاما ويتصدّق به ، أو يصوم عن كلّ مدّين يوما . قال الشيخ : ولا يجوز إخراج القيمة بحال ، ووافقنا الشافعيّ في ذلك كلّه ، ومالك ، إلّا أنّ مالكا قال : يقوّم الصيد ، وعندنا يقوّم المثل . وقال بعض أصحابنا : إنّها على الترتيب . وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بالقيمة ، سواء كان له مثل من النعم أو لم يكن ، إلّا أنّه إذا قوّمه ، كان مخيّرا بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدّق به ، وبين أن يصوم عن كلّ مدّ يوما ، إلّا أنّه إذا اشترى النعم لم يجزئه إلّا ما يجوز في الضحايا ، وهو : الجذع من الضأن ، والثنيّ من كلّ شيء .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 292 .