الثاني الجزاء « 1 » .
واستدلّ الشيخ - رحمه اللّه - : بالاحتياط والإجماع « 2 » .
ولو جرحه فصار غير ممتنع بعد الجرح والنتف ، ثمّ غاب عن العين ، لزمه الجزاء كملا ، وبه قال أبو إسحاق من الشافعيّة ، وقال باقيهم : إنّما يضمن الجناية التي وجدت منه ، وهو النتف أو الجرح « 3 » . واستدلّ الشيخ رحمه اللّه : بالاحتياط والإجماع « 4 » .
فرع : لو رمى الصيد وهو حلال في الحلّ فأصابه السهم وهو محرم فقتله ، لم يكن عليه ضمان
؛ لأنّ الجناية وقعت غير مضمونة ، فكان كما لو أصابه قبل الإحرام .
وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ، ثمّ أحرم فقتله ، لم يكن أيضا عليه شيء .
السبب الثاني : التسبيب .
مسألة : من كان معه صيد فأحرم ، زال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه ، ووجب عليه إرساله
، ولو أمسكه ، ضمنه إذا تلف . وبه قال مالك « 5 » ، وأحمد « 6 » ، وأصحاب
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 207 ، حلية العلماء 3 : 317 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 217 ، المجموع 7 : 434 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 507 .
( 2 ) الخلاف 1 : 489 مسألة - 303 .
( 3 ) الأمّ 2 : 200 ، المجموع 7 : 435 .
( 4 ) الخلاف 1 : 490 مسألة - 304 .
( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 439 - 440 ، إرشاد السالك : 58 ، المنتقى للباجيّ 2 : 246 ، بلغة السالك 1 : 294 .
( 6 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 306 ، الكافي لابن قدامة 1 : 555 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 228 .