الرأي « 1 » .
وقال أبو ثور : ليس عليه إرسال ما في يده « 2 » ، وهو أحد قولي الشافعيّ « 3 » .
لنا : أنّه فعل في الصيد استدامة الإمساك وهو ممنوع منه ، كابتداء الإمساك ، فيكون ضامنا به ، كالابتداء .
وما رواه الشيخ عن بكير بن بكير بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم ، فمات الظبي في الحرم ، فقال : « إن كان حين أدخله خلّى سبيله ، فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتّى مات ، فعليه الفداء » « 4 » .
وعن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتّى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم ، وجب عليه أن يخلّيه ، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات ، لزمه الفداء » « 5 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه في يده ، فأشبه ما لو كان في بيته بائنا عن الحرم . ولأنّه لا يلزم من منع ابتداء الصيد ، المنع من استدامته « 6 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق بين الحرم وغيره ، فإنّ إمساكه في الحرم هتك له وهو منهيّ عنه ، بخلاف البلاد المتباعدة .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 89 و 98 ، بدائع الصنائع 2 : 206 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 174 ، شرح فتح القدير 3 : 29 - 30 ، تبيين الحقائق 2 : 388 و 389 ، مجمع الأنهر 1 : 300 - 301 .
( 2 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 306 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 211 ، المجموع 7 : 310 - 311 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 495 ، مغني المحتاج 1 : 525 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 306 .
( 4 ) التهذيب 5 : 362 الحديث 1259 ، الوسائل 9 : 231 الباب 36 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 362 الحديث 1257 ، الوسائل 9 : 230 الباب 34 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 6 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 306 .