غيره » « 1 » .
وهذه الرواية لا بأس بها ؛ لإقدامه على المحرّم ، فاستحقّ التعزير .
مسألة : لو شرب لبن ظبية ، كان عليه الجزاء وقيمة اللبن
، قاله الشيخ - رحمه اللّه - واستدلّ عليه : بما رواه عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرّ وهو محرم في الحرم ، وأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ، قال : « عليه دم وجزاء الحرم ثمن اللبن » « 2 » .
ولأنّه شرب ما لا يحلّ له شربه ؛ إذا اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون كالأكل لما لا يحلّ له أكله ؛ لقول الباقر عليه السلام : « من نتف إبطه » إلى قوله : « أو أكل طعاما لا ينبغي أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا ، فعليه دم شاة » « 3 » إذ لا فرق بين الأكل والشرب .
وأمّا وجوب قيمة اللبن ؛ فلأنّه جزء صيد ، فكان عليه قيمته .
مسألة : إذا جرح الصيد فجاء آخر فقتله ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : لزم كلّ واحد منهما الفداء
« 4 » . وقال الشافعيّ : يجب على الجارح القيمة ما بين كونه صحيحا ومعيبا ، وعلى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 371 الحديث 1291 ، الوسائل 9 : 241 الباب 44 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 371 الحديث 1292 ، الوسائل 9 : 241 الباب 44 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 6 . وينظر : المبسوط 1 : 342 ، النهاية : 226 .
( 3 ) الكافي 4 : 361 الحديث 8 ، الفقيه 2 : 228 الحديث 1080 ، التهذيب 5 : 369 الحديث 1287 ، الاستبصار 2 : 199 الحديث 672 ، الوسائل 9 : 289 الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .
( 4 ) الخلاف 1 : 489 مسألة - 303 .