الخامس : لو قتله واحد وأكله جماعة ، كان على كلّ واحد منهم فداء كامل
؛ لأنّ الأكل محرّم ، كالقتل ، فكان فيه الكفّارة ، كالقتل .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن يوسف الطاطريّ « 1 » ، قال : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : صيد أكله قوم محرمون ؟ قال : « عليهم شاة شاة ، وليس على الذي ذبحه إلّا شاة » « 2 » .
مسألة : لو ضرب بطير على الأرض فقتله ، كان عليه دم وقيمتان : قيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه
، وكان عليه التعزير .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : في محرم اصطاد طيرا في الحرم ، فضرب به الأرض فقتله ، قال :
« عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه » « 3 » .
ولأنّه فعل « 4 » زيادة هتك ، فيجب عليه زيادة عقوبة ، وقد روى الشيخ عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : محرم قتل صيدا فيما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال : « عليه الفداء والجزاء ويعزّر » قال : قلت : فإنّه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال : « عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحدّ ، ويقلب للناس كي ينكل
هامش
( 1 ) في النسخ : سيف الطاهريّ ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر ، وهو : يوسف بن إبراهيم الطاطريّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وعدّه المفيد في الإختصاص من المجهولين من أصحاب أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السلام ، وذكره الصدوق في المشيخة ، وقال المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول .
الاختصاص : 196 ، الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 118 ، رجال الطوسيّ : 337 ، تنقيح المقال 3 : 336 .
( 2 ) التهذيب 5 : 352 الحديث 1225 ، الوسائل 9 : 211 الباب 18 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 8 .
( 3 ) التهذيب 5 : 370 الحديث 1290 ، الوسائل 9 : 242 الباب 45 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 4 ) د ، ر : فضل ، مكان : فعل .