إيجاده في الصيام ، وإن ثبت المقدّر في الهدي ، ثبت في الصيام ؛ لقوله تعالى :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 1 » .
ولأنّ الإجماع واقع على أنّه معدول بالقيمة ، إمّا قيمة المتلف ، أو قيمة مثله ، والمثل عنده واحد ، فإيجاب الزائد في الصوم لا معنى له ، وخلاف النصّ ، ولا نسلّم أنّ الجزاء ليس بكفّارة .
فروع :
الأوّل : لو كان شريك المحرم حلالا أو تبعا وكان القتل في الحلّ ، فلا شيء على الحلال
، وكان على المحرم جزاؤه ؛ عملا بالأصل من براءة الذمّة السالم عن معارضة هتك الحرم والإحرام ، وبما تقدّم من وجوب الجزاء على المحرم الشريك .
الثاني : لو أصابه الحلال أوّلا ، ثمّ أصابه الحرام ، فقد بيّنّا أنّ المحلّ لا شيء عليه
، والوجه : أنّ الواجب على المحرم جزاؤه مجروحا على إشكال ، ولو كان السابق المحرم ، فعليه جزاؤه سليما .
ولو اتّفقا في حالة واحدة ، فعندنا يجب الجزاء كلّه على المحرم ، ولا شيء على المحلّ ، وقد سلف .
أمّا القائلون بوجوب الجزاء الواحد على المشتركين ، فقال بعضهم : إنّه يجب على المحرم تقسيطه ، كما لو كان شريكه محرما ؛ لأنّه أتلف بعض الجملة « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ المحلّ لا جزاء عليه ، فيعذر الجزاء منه ، فيجب الجزاء بكماله على الآخر .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 217 ، المجموع 7 : 436 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 509 ، الحاوي الكبير 4 : 322 .