ما صنع الصيد » « 1 » .
الثالث : إذا رآه ميّتا ولم يعلم أمات من الجناية أو من غيرها ، ضمنه .
وقال بعض الجمهور : لا يضمنه ؛ لعدم العلم بالإتلاف « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّه وجد سبب إتلافه منه ، ولم يعلم له سبب آخر ، فوجب إحالته عليه ؛ لأنّه السبب المعلوم ، كما لو تغيّر الماء وفيه نجاسة يصلح إسناد التغيّر إليها ، فإنّه ينسب إليها .
ولو صيّرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا ، ضمنه عندنا بأعلى الأرشين ؛ لأنّ الأصل عدم الامتناع . أمّا لو رماه ولم يعلم هل أثّر فيه أم لا ، فإنّه يلزمه الفداء ؛ عملا بأغلب الأحوال من الإصابة عند القصد بالرمي .
الرابع : لو اشترك جماعة في قتل صيد ، وجب على كلّ واحد منهم فداء كامل .
وبه قال مالك « 3 » ، والثوريّ « 4 » ، وأبو حنيفة « 5 » ، ومرويّ عن الحسن البصريّ ، والشعبيّ ، والنخعيّ من التابعين « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1246 ، الوسائل 9 : 221 الباب 27 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 367 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 433 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، بلغة السالك 1 : 296 ، الحاوي الكبير 4 : 320 .
( 4 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 ، الحاوي الكبير 4 : 320 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 30 ، تحفة الفقهاء 1 : 425 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 176 ، شرح فتح القدير 3 : 36 ، تبيين الحقائق 2 : 392 ، مجمع الأنهر 1 : 302 ، حلية العلماء 3 : 316 .
( 6 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 .