تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ما صنع الصيد » « 1 » .

الثالث : إذا رآه ميّتا ولم يعلم أمات من الجناية أو من غيرها ، ضمنه .

وقال بعض الجمهور : لا يضمنه ؛ لعدم العلم بالإتلاف « 2 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه وجد سبب إتلافه منه ، ولم يعلم له سبب آخر ، فوجب إحالته عليه ؛ لأنّه السبب المعلوم ، كما لو تغيّر الماء وفيه نجاسة يصلح إسناد التغيّر إليها ، فإنّه ينسب إليها . ولو صيّرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا ، ضمنه عندنا بأعلى الأرشين ؛ لأنّ الأصل عدم الامتناع . أمّا لو رماه ولم يعلم هل أثّر فيه أم لا ، فإنّه يلزمه الفداء ؛ عملا بأغلب الأحوال من الإصابة عند القصد بالرمي .

الرابع : لو اشترك جماعة في قتل صيد ، وجب على كلّ واحد منهم فداء كامل .

وبه قال مالك « 3 » ، والثوريّ « 4 » ، وأبو حنيفة « 5 » ، ومرويّ عن الحسن البصريّ ، والشعبيّ ، والنخعيّ من التابعين « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1246 ، الوسائل 9 : 221 الباب 27 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 . ( 2 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 367 . ( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 433 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، بلغة السالك 1 : 296 ، الحاوي الكبير 4 : 320 . ( 4 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 ، الحاوي الكبير 4 : 320 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 30 ، تحفة الفقهاء 1 : 425 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 176 ، شرح فتح القدير 3 : 36 ، تبيين الحقائق 2 : 392 ، مجمع الأنهر 1 : 302 ، حلية العلماء 3 : 316 . ( 6 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 .