وقال الشافعيّ : الواجب جزاء واحد « 1 » ، وبه قال عمر بن الخطّاب ، وابن عبّاس ، وابن عمر ، وعطاء ، والزهريّ ، والنخعيّ ، والشعبيّ ، وإسحاق « 2 » .
وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، وعنه ثالثة : إن كان صوما ، صام كلّ واحد صوما تامّا ، وإن كان غير صوم ، فجزاء واحد ، وإن كان أحدهما يهدي والآخر يصوم ، فعلى المهدي [ بحصّته ] « 3 » وعلى الآخر صوم تامّ « 4 » .
لنا : أنّ كلّ واحد منهم فعل فعلا حصل بسببه الموت ، فكان كما لو جرحه جرحا متلفا .
ولأنّها كفّارة قتل يدخلها الصوم ، فأشبهت كفّارة الآدميّ .
ولأنّ كلّ واحد صار جانيا على إحرامه جناية كاملة ، فيلزمه جزاء كامل .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إن اجتمع قوم على صيد وهم محرمون [ في صيده ، أو أكلوا منه ] « 5 » فعلى كلّ واحد منهم قيمته » « 6 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، فقالت رفيقة لهم : اجعلوا لي فيه بدرهم ، فجعلوا لها ،
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 207 ، حلية العلماء 3 : 316 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 217 ، المجموع 7 : 436 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 508 ، الحاوي الكبير 4 : 320 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 155 .
( 2 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 ، الكافي لابن قدامة 1 : 571 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 223 - 224 .
( 3 ) في بعض النسخ : تحقيقه ، وفي بعضها : بحقيقه ، وما أثبتناه من المصادر .
( 4 ) المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 369 ، الكافي لابن قدامة 1 : 571 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 223 - 224 ، الإنصاف 3 : 547 .
( 5 ) أثبتناها من المصدر .
( 6 ) التهذيب 5 : 351 الحديث 1219 ، الوسائل 9 : 209 الباب 18 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .