ولو فدى الأنثى بالذكر فقد قيل : إنّه يجوز ؛ لأنّ لحمه أوفر ، فتساويا .
وقيل : لا يجوز ، لأنّ زيادته ليست من جنس زيادتها ، فأشبه فداء المعيب بنوع معيب من آخر « 1 » .
أمّا الشيخ - رحمه اللّه - فإنّه نصّ على جواز أن يفدى كلّ واحد من الذكر والأنثى بمثله وبالآخر ، قال : والأفضل أن يفدى كلّ واحد بمثله « 2 » ، وبه قال الشافعيّ « 3 » .
واستدلّ الشيخ - رحمه اللّه - : بقوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 4 » « 5 » ونحن نعلم أنّه أراد المثل في الخلقة ؛ لأنّ الصفات الأخر لا تراعى ، كاللون .
مسألة : لو قتل ماخضا « 6 » ، ضمنها بماخض مثلها
، قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 7 » .
وقال الشافعيّ : يضمنها بقيمة مثلها « 8 » .
وليس بجيّد ؛ لقوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 9 » وإيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 432 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 505 ، مغني المحتاج 1 : 526 .
( 2 ) المبسوط 1 : 344 ، الخلاف 1 : 481 مسألة - 264 .
( 3 ) الأمّ 2 : 193 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 71 ، المجموع 7 : 432 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
505 ، الحاوي الكبير 4 : 296 ، مغني المحتاج 1 : 526 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 5 ) الخلاف 1 : 481 مسألة - 264 .
( 6 ) ناقة ماخض : إذا دنا ولادها . تهذيب اللغة 4 : 3358 .
( 7 ) المبسوط 1 : 345 .
( 8 ) الأمّ 2 : 192 ، المجموع 7 : 433 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 506 ، مغني المحتاج 1 : 526 ، الحاوي الكبير 4 : 299 .
( 9 ) المائدة ( 5 ) : 95 .