احتجّ الشافعيّ : بأنّ قيمته أكثر من قيمة لحمه « 1 » .
والجواب : الواجب المثل ، والزيادة والنقصان في القيمة لا اعتداد بها مع إمكان المثل .
إذا ثبت هذا : فلو فداها بغير ماخض ، ففي الإجزاء نظر ؛ من حيث الخروج عن عموم الآية ، ومن حيث أنّ هذه الصفة لا تزيد في لحمها ، بل قد تنقصه غالبا فلا يشترط وجودها في المثل ، كاللون والعيب .
مسألة : لو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا ، فإن خرج حيّا وماتا معا ، لزمه فداؤهما معا
فيفدي الأمّ بمثلها ، والصغير بصغير ، أو كبير ، وإن عاشا فإن لم يحصل عيب ، لم يكن عليه شيء ؛ عملا بالأصل السالم عن معارضة حصول العيب ، وإن حصل عيب ، ضمن أرشه ، ولو مات أحدهما دون الآخر ، ضمن الميّت خاصّة ، وإن خرج ميّتا ، لزمه الأرش وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 192 ، المجموع 7 : 433 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 506 ، مغني المحتاج 1 : 526 ، الحاوي الكبير 4 : 299 .