وقال مالك : يضمن الصغير بكبير « 1 » .
لنا : قوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 2 » .
احتجّ : بقوله تعالى :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 3 » والصغير لا يهدى .
والجواب : المنع ، وقد تقدّم البحث في ذلك « 4 » .
مسألة : ويضمن الصحيح بصحيح إجماعا ، والمعيب بمعيب ، وإن ضمنه بصحيح ، كان أحوط
. وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » .
وقال مالك : في المعيب صحيح « 7 » . وقد تقدّم الاستدلال من الطرفين بالآيتين .
ولو اختلف العيب بأن فدى الأعرج بأعور أو بالعكس ، لم يجزئه ؛ لعدم المماثلة ، أمّا لو فدى الأعور من إحدى العينين بأعور من الأخرى ، والأعرج من إحدى القائمتين بأعرج من الأخرى ، فالأقرب : الإجزاء ؛ لأنّ الاختلاف بينهما يسير لا يخرج به عن المماثلة ، ونوع العيب واحد ، وإنّما اختلف محلّه .
أمّا الذكر فإنّه يفدى بمثله إجماعا ، وكذا الأنثى تفدى بمثلها اتّفاقا .
ولو فدى الذكر بالأنثى جاز ؛ لأنّ لحمها أطيب وأرطب .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 1 : 438 ، إرشاد السالك : 59 ، بداية المجتهد 1 : 362 ، المنتقى للباجيّ 2 : 255 ، بلغة السالك 1 : 299 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 4 ) يراجع : ص 297 - 298 .
( 5 ) الأمّ 2 : 201 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 216 ، المجموع 7 : 431 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
505 ، الحاوي الكبير 4 : 295 ، مغني المحتاج 1 : 526 .
( 6 ) المغني 3 : 549 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 364 ، الكافي لابن قدامة 1 : 569 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 234 ، الإنصاف 3 : 541 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 1 : 438 ، المنتقى للباجيّ 2 : 255 ، بلغة السالك 1 : 299 ، 300 .