وقال النخعيّ : ليس له ذلك « 1 » .
لنا : قوله تعالى :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 2 » والقاتل مع غيره ذوا عدل منّا ، فيكون ممتثلا .
وروى الجمهور عن طارق بن شهاب ، قال : خرجنا حجّاجا فأوطأ رجل منّا يقال له أربد « 3 » ضبّا ففزر « 4 » ظهره ، فقدمنا على عمر فسأله أربد ، فقال له : أحكم يا أربد فيه ، قال : أنت خير منّي ، قال : إنّما أمرتك أن تحكم ولم آمرك أن تزكّيني ، قال أربد : أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر ، قال عمر : فذلك فيه « 5 » .
فأمره عمر أن يحكم مع أنّه القاتل ، وأمر كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم « 6 » .
ولأنّه مال يخرج في حقّ اللّه تعالى ، فجاز أن يكون من وجب عليه ، أمينا فيه ، كالزكاة .
احتجّ النخعيّ : بأنّ الإنسان لا يحكم لنفسه « 7 » .
والجواب : المنع من ذلك ، كما قلناه في الزكاة .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - : في البطّ والوزّ والكركيّ شاة
، وهو
هامش
( 1 ) المغني 3 : 548 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 363 ، الكافي لابن قدامة 1 : 569 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 233 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) أربد بن عبد اللّه البجليّ أدرك الجاهليّة ، وحكّمه عمر في قضيّة إيطائه ضبّا فقتله في حال الإحرام .
الإصابة 1 : 101 .
( 4 ) الفزر : الكسر . تهذيب اللغة 3 : 2784 .
( 5 ) مسند الشافعيّ : 134 ، سنن البيهقيّ 5 : 182 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 402 الحديث 8221 ، كنز العمّال 5 : 246 الحديث 12774 في الأخيرين بتفاوت .
( 6 ) المغني 3 : 549 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 364 .
( 7 ) المغني 3 : 548 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 363 .