المطلب الثالث في ما لا نصّ فيه
مسألة : قد بيّنّا فيما تقدّم مقادير كفّارات الصيد فيما له تقدير شرعيّ
قدّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام « 1 » .
أمّا ما لا مثل له ولا تقدير شرعيّ فيه ، فإنّه يرجع فيه إلى قول عدلين يقوّمانه ، وتجب عليه القيمة التي يقدّر أنّها فيه .
ويشترط في الحكمين العدالة بلا خلاف ؛ لنصّ القرآن « 2 » . ولأنّ غير العدل لا يثمر قوله الظنّ . ويعتبر فيهما الخبرة والمعرفة ؛ لأنّه لا يتمكّن من الحكم إلّا من له خبرة .
ولأنّ الخبرة شرط في سائر الأحكام ، فيكون كذلك هاهنا . ويجب أن يكون اثنين فما زاد ؛ للنصّ « 3 » . ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين ، قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 4 » . وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 286 - 288 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 4 ) المبسوط 1 : 339 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 317 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 216 ، المجموع 7 : 423 و 430 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 503 .