مسألة : ولو لم يتمكّن من الإبل ، كان عليه عن كلّ بيضة شاة
، فإن لم يجد ، كان عليه عن كلّ بيضة إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يجد ، كان عليه صيام ثلاثة أيّام ؛ لأنّها تثبت أبدالا في كفّارات متعدّدة ، فتكون كذلك هاهنا .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم ، قال : « يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض » قلت : فإنّ البيض يفسد كلّه ويصلح كلّه ، قال :
« ما نتج الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وإن لم ينتج ، فليس عليه شيء ، فمن لم يجد إبلا ، فعليه لكلّ بيضة شاة ، فإن لم يجد ، فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر ، فصيام ثلاثة أيّام » « 1 » .
فروع :
الأوّل : لو كسر بيضة فيها فرخ ميّت ، لم يكن عليه شيء
، وكذا لو كان البيض فاسدا .
وقال بعض الجمهور : عليه القيمة ؛ لأنّ للقشر قيمة « 2 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّه بمنزلة الخشب والحجر وسائر ما له قيمة من غير الصيد ، ولهذا لو ثقب « 3 » بيضة فأخرج ما فيها أجمع ، ضمنها ، ولو جاء آخر بعده وكسرها ، لم يكن عليه شيء .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 354 الحديث 1229 ، الاستبصار 2 : 201 الحديث 684 ، الوسائل 9 : 215 الباب 23 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 5 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 88 ، بدائع الصنائع 2 : 203 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 171 ، شرح فتح القدير 2 : 15 ، تبيين الحقائق 2 : 382 ، مجمع الأنهر 1 : 299 .
( 3 ) ع : نقب .