وقال مالك : يجب في البيضة عشر قيمة الصيد « 1 » .
وقال داود وأهل الظاهر : لا شيء في البيض « 2 » .
لنا : أنّه مع التحرّك يكون قد قتل فرخ نعامة ، فيكون عليه مثله من الإبل ، ومع عدمه يحتمل الفساد والصحّة ، فكان فيه « 3 » ما يقابله من إلقاء المنيّ في رحم الأنثى المحتمل للفساد والصحّة .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« من أصاب بيض نعام وهو محرم ، فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الإبل ، فإنّه ربّما فسد كلّه ، وربّما خلق كلّه ، وربّما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت [ الإبل ] « 4 » فهديا بالغ الكعبة » « 5 » .
وروى الشيخ : أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرما ، فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته ، فهل عليّ كفّارة ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « فاسأل ابني الحسن عليه السلام عنها » وكان بحيث يسمع كلامه ، فتقدّم إليه الرجل فسأله ، فقال له : « يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه عزّ وجلّ » فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « يا بنيّ كيف قلت ذلك وأنت تعلم أنّ
هامش
( 1 ) الموطّأ 1 : 415 ، المدوّنة الكبرى 1 : 437 ، إرشاد السالك : 59 ، بلغة السالك 1 : 300 ، حلية العلماء 3 : 299 ، المحلّى 7 : 233 ، المجموع 7 : 333 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 486 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 237 ، بداية المجتهد 1 : 363 ، بدائع الصنائع 2 : 203 .
( 2 ) المجموع 7 : 318 و 332 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 237 .
( 3 ) أكثر النسخ : منه ، مكان : فيه .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) التهذيب 5 : 354 الحديث 1230 ، الاستبصار 2 : 202 الحديث 685 ، الوسائل 9 : 214 الباب 23 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .