مالك « 1 » . والأوّل أقوى والثاني أحوط .
لنا : قوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 2 » ومثل الصغير صغير .
ولأنّ الفرخ من الحمام يضمن بمثله - على ما يأتي - فكذا الفرخ من النعم .
ولأنّ ما ضمن باليد والجناية اختلف زمانه بالصغر والكبر ، كالبهيمة .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم حجّاج محرمين أصابوا فراخ نعام ، فأكلوا جميعا ، قال : « عليهم مكان كلّ فرخ بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال » « 3 » .
ولأنّ اللّه تعالى قال :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 4 » ولا يجزئ في الهدي صغير .
ولأنّها كفّارة متعلّقة بقتل حيوان ، فلم يختلف بقتل صغيرة وكبيرة ، كالآدميّ .
والجواب عن الأوّل : أنّه متناول للصغيرة والكبيرة .
وعن الثاني : أنّ الهدي مقيّد بالمثل ، فقد أجمع العلماء على الضمان بما لا يصلح في الهدي ، كالعقاب والجدي .
وعن الثالث : أنّ كفّارة الآدميّ ليست بدلا عنه ولا تجري أيضا مجرى الضمان ؛ لأنّه لا يتبعّض في أبعاضه .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 1 : 436 ، بداية المجتهد 1 : 362 ، بلغة السالك 1 : 300 ، المنتقى للباجيّ 2 :
255 ، المحلّى 7 : 232 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) التهذيب 5 : 353 الحديث 1227 ، الوسائل 9 : 185 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 9 ، وص 209 الباب 18 الحديث 4 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 95 .