على إطعام ستّين « 1 » ، وإن كانت قيمة البدنة أقلّ من طعام ستّين مسكينا ، لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة » « 2 » .
فرع : لو بقي ما لا يعدل يوما ، كربع الصاع ، كان عليه صيام يوم كامل
. وبه قال عطاء ، والنخعيّ ، وحمّاد ، والشافعيّ ، وأصحاب الرأي « 3 » ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ صيام اليوم لا يتبعّض ، والسقوط غير ممكن ؛ لشغل الذمّة ، فيجب إكمال اليوم .
مسألة : ولو عجز عن الأصناف الثلاثة في البدنة وإطعام ستّين وصيام شهرين ، صام ثمانية عشر يوما
؛ لأنّ صيام ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين مع العجز عن الإطعام ، فيكون كذلك هاهنا .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
سألته عن محرم أصاب نعامة ، قال : « عليه بدنة » قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة ، ما عليه ؟ قال : « ليطعم ستّين مسكينا » قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدّق به ، قال : « فليصم ثمانية عشر يوما » الحديث « 4 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق ، فعليه أن يطعم ستّين مسكينا كلّ مسكين مدّا « 5 » ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان
هامش
( 1 ) ر بزيادة : مسكينا ، كما في المصدر .
( 2 ) الفقيه 2 : 232 الحديث 1110 ، الوسائل 9 : 185 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 7 .
( 3 ) المغني 3 : 559 - 560 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 340 ، المجموع 7 : 427 .
( 4 ) التهذيب 5 : 342 الحديث 1186 ، الوسائل 9 : 183 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 5 ) ر ، ع وح : مدّان ، د : مدّين .