المذبوح ، أو لغلاء السعر أو لغير ذلك ، وبالجملة فكلام أحمد في غاية السقوط .
مسألة : ولو زاد قيمة الفداء على إطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين « 1 » نصف صاع ، لم يلزمه الزائد
، وأجزأه إطعام ستّين ، ولو نقص عن إطعام الستّين ، لم يجب عليه الإكمال ، بل أجزأه وإن كان ناقصا .
وكذا لو ثمن الطعام على صيام ستّين يوما لكلّ يوم نصف صاع ، لم يجب عليه الصوم الزائد على الستّين ، ولو نقص ، أجزأه الناقص ، ولا يجب عليه إكمال الصوم .
وخالف فيه الجمهور ؛ لأنّهم لم يعتبروا ذلك « 2 » .
لنا : أنّها كفّارة ، فلا تزيد على إطعام « 3 » ستّين ، ولا على صيام ستّين يوما ؛ لأنّها أعلى مراتب الكفّارة .
وما رواه الشيخ - في الحسن - عن جميل ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة ، قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكينا ، لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة » « 4 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل ، عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة ، قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام « 5 » ستّين مسكينا ، لم يزد
هامش
( 1 ) بعض النسخ : مسكينين .
( 2 ) المغني 3 : 558 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 339 .
( 3 ) أكثر النسخ : عن إطعام ، مكان : على إطعام .
( 4 ) التهذيب 5 : 342 الحديث 1185 ، الوسائل 9 : 183 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 .
( 5 ) بعض النسخ : إطعام .