تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ *
فعليه كذا ، فالأوّل بالخيار » « 1 » ولأنّها كفّارة إتلاف عطف بعض خصالها على البعض ب‍ ( أو ) ، فكان التخيير ثابتا فيها ، ككفّارة أذى الحلق . ولأنّها فدية تجب بفعل محظور ، فكان مخيّرا بين ثلاثتها ، كفدية الأذى . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - بقول الصادق عليه السلام في روايات معدودة : فإن لم يقدر على ذلك - يعني الذبح - قوّم جزاء الصيد ويتصدّق بثمنه على المساكين ، ثمّ قال : فإن لم يقدر ، صام بدل كلّ صاع يوما « 2 » . وذلك يدلّ على الترتيب . ولأنّ هدي المتعة على الترتيب ، وهذا أوكد منه ؛ لأنّه بفعل محظور . والجواب عن الأوّل : أنّه وإن دلّ ظاهرا على الترتيب لكن يحتمل عدمه ، إمّا لأفضليّة المتقدّم ، أو لغير ذلك ، فيحمل على غير الترتيب ؛ جمعا بين الأدلّة . وعن الثاني : أنّه ينتقض بكفّارة أذى حلق الرأس . على أنّ لفظ النصّ صريح في التخيير ، فلا يعدل عنه إلى القياس المبطل له . وقول أحمد ضعيف جدّا ؛ لأنّه تعالى سمّى الإطعام كفّارة ، ولو لم يجب إخراجه ، لم يكن كفّارة وجعله طعاما للمساكين ، وما لا يجوز صرفه إليهم ، لا يكون طعاما لهم . ولأنّه عطف الطعام على الهدي ، ثمّ عطف الصوم عليه ، ولو لم يكن خصلة من خصالها ، لم يجز ذلك فيه . ولأنّه كفّارة ذي الطعام « 3 » فيها ، فكان من خصالها ، كسائر الكفّارات . ولا نسلّم أنّ من قدر على الإطعام قدر على الذبح ؛ لإمكان تعذّره ، إمّا لتعذر
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 333 ذيل الحديث 1147 ، الاستبصار 2 : 195 ذيل الحديث 656 ، الوسائل 9 : 295 الباب 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ذيل الحديث 1 . ( 2 ) ينظر : التهذيب 5 : 341 و 343 الحديث 1183 و 1187 . ( 3 ) د : أذى الطعام .