وليفده » « 1 » .
احتجّ الأوزاعيّ : بأنّه مباح أشبه صيد البحر « 2 » .
والجواب : الإباحة لا تستلزم عدم الكفّارة ، كما في حلق الرأس ، والفرق بين صيد البرّ وصيد البحر موجود ، فإنّ صيد البحر لم يتناوله حرمة الإحرام ولا الحرم ، فلا تجب الكفّارة به ، بخلاف صيد البرّ .
مسألة : إذا صال عليه صيد فلم يقدر على دفعه إلّا بقتله ، ساغ له قتله إجماعا
، وهل يجب عليه الجزاء أم لا ؟ الوجه : أنّه لا يجب ، وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » .
وقال أبو حنيفة : عليه الضمان « 5 » .
لنا : أنّه التحق بالمؤذي طبعا ، فوجب سقوط الضمان فيه ، كالكلب العقور .
ولأنّه حيوان قتله لدفع شرّه ، فلم يضمنه ، كالآدميّ والصائل .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه قتله لحاجة نفسه ، فأشبه قتله لحاجة الأكل .
والجواب : الفرق ؛ فإنّ القتل هنا لدفع الأذى ، بخلاف قتله للأكل ؛ فإنّه لجلب النفع ، وإذا افترقا ، لم يجز الإلحاق .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 368 الحديث 1283 ، الاستبصار 2 : 209 الحديث 714 ، الوسائل 9 : 238 الباب 43 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 317 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 212 ، المجموع 7 : 336 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 498 ، مغني المحتاج 1 : 524 .
( 4 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 308 ، الكافي لابن قدامة 1 : 558 ، الإنصاف 3 :
483 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 91 ، بدائع الصنائع 2 : 197 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 173 ، شرح فتح القدير 3 : 22 ، تبيين الحقائق 2 : 384 ، مجمع الأنهر 1 : 300 ، المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 308 .