إذا ثبت هذا : فلا فرق بين أن يخاف منه التلف أو الجرح أو إتلاف المال .
مسألة : لو خلّص صيدا من سبع أو شبكة ، أو أخذه ليخلّص من رجله خيطا أو نحوه فتلف بذلك ، كان عليه الضمان
، وبه قال قتادة « 1 » .
وقال عطاء : لا ضمان عليه « 2 » ، وللشافعيّ قولان « 3 » .
لنا : عموم الأدلّة الواردة بوجوب الجزاء . ولأنّ غاية ذلك أنّه عدم القصد إلى قتله ، لكن مجرّد عدم القصد إلى القتل لا يسقط الضمان بالقتل ، كقتل الخطأ .
احتجّ المخالف : بأنّه فعل أبيح لحاجة الحيوان ، فلا يضمن ما يتلف به ، كما لو داوى وليّ الصبيّ الصبيّ فمات « 4 » .
والجواب : أنّه مشروط بالسلامة .
مسألة : إذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره ، لزمه الجزاء للّه تعالى ، والقيمة لمالكه
. وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وأبو حنيفة « 6 » .
وقال مالك ، والمزنيّ : لا يجب الجزاء بقتل الصيد المملوك « 7 » .
لنا : عموم قوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ
هامش
( 1 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 308 .
( 2 ) الأمّ 2 : 199 ، المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 308 .
( 3 ) الأمّ 2 : 199 ، حلية العلماء 3 : 296 ، المجموع 7 : 297 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 497 .
( 4 ) الأمّ 2 : 199 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 211 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 497 ، المغني 3 :
540 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 308 .
( 5 ) الأمّ 2 : 208 ، حلية العلماء 3 : 296 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 211 ، المجموع 7 : 297 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 494 ، مغني المحتاج 1 : 524 ، الميزان الكبرى 2 : 43 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 152 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 103 - 104 ، تحفة الفقهاء 2 : 424 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 175 ، شرح فتح القدير 3 : 31 ، تبيين الحقائق 2 : 389 - 390 ، مجمع الأنهار 1 : 301 .
( 7 ) حلية العلماء 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 486 .