وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : محرم أصاب صيدا ؟ قال : « عليه الكفّارة » قلت : فإنّه عاد ؟ قال : « عليه كلّما عاد كفّارة » « 1 » .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد ، أهم فيه سواء ؟ قال : « لا » قال : قلت : جعلت فداك ، ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة وهو محرم ؟ قال : « عليه الكفّارة » قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : [ « وأيّ شيء الخطأ عندك ؟ » قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى : فقال : « نعم هذا الخطأ و ] « 2 » عليه الكفّارة » قلت : فإن أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه ؟ قال : « عليه الكفّارة » قلت : جعلت فداك ألست قلت : « إنّ الخطأ ، والجهالة والعمد ليس بسواء ! » فبأيّ شيء يفصل المتعمّد [ من ] « 3 » الخاطئ ؟
قال : « بأنّه أثم ولعب بدينه » « 4 » .
ولو انفصل العامد عن الساهي والخاطئ بشيء غير ذلك ، لوجب على الإمام عليه السلام أن يبيّنه ؛ لأنّه وقت الحاجة .
ولأنّها بدل متلف يجب فيه المثل أو القيمة ، فأشبه مال الآدميّ .
ولأنّها كفّارة عن قتل ، فاستوى فيها المبتدئ والعائد ، كقتل الآدميّ .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - على القول بعدم التكرار : بقوله تعالى :
وَمَنْ عادَ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 372 الحديث 1296 ، الاستبصار 2 : 210 الحديث 719 ، الوسائل 9 : 244 الباب 47 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) أثبتناها من المصدر .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 360 الحديث 1253 ، الوسائل 9 : 226 الباب 31 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 و 3 .