وأصحاب الرأي « 1 » ، والزهريّ « 2 » .
وقال ابن عبّاس : لا كفّارة على الخاطئ في قتل الصيد ، وبه قال سعيد بن جبير ، وطاوس ، وابن المنذر ، وعن أحمد روايتان « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن جابر ، قال : جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الضبع يصيده المحرم كبشا « 4 » .
وقال عليه السلام في بيض النعام يصيبه المحرم : « ثمنه » « 5 » . ولم يفرّق عليه السلام بين العامد والخاطئ .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن محمّد قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد ، أهم فيه سواء ؟ قال : « لا » قلت : جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة وهو محرم ؟ قال : « عليه الكفّارة » قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : « فأيّ شيء الخطأ عندك ؟ » قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، قال : « نعم ، هذا الخطأ وعليه الكفّارة » قلت : فإن أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه وهو محرم ؟ قال : « عليه الكفّارة » قلت : جعلت فداك ألست قلت : إنّ الخطأ والجهالة والعمد ليس بسواء ؟
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 96 ، بدائع الصنائع 2 : 201 ، شرح فتح القدير 3 : 7 ، تبيين الحقائق 2 :
377 ، عمدة القارئ 10 : 161 .
( 2 ) المغني 3 : 541 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 352 ، تفسير القرطبيّ 6 : 308 ، عمدة القارئ 10 : 161 .
( 3 ) المغني 3 : 541 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 352 ، الكافي لابن قدامة 1 : 561 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 254 ، الإنصاف 3 : 528 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 96 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1030 الحديث 3085 ، المستدرك للحاكم 1 : 452 ، سنن البيهقيّ 5 : 183 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 246 الحديث 49 ، مصنّف ابن أبي شيبة 4 : 527 الحديث 5 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1031 الحديث 3086 ، سنن البيهقيّ 5 : 208 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 423 الحديث 8302 ، كنز العمّال 5 : 38 الحديث 11955 ، فيض القدير 4 : 454 الحديث 5947 .