وقال مالك : لا ضمان فيه « 1 » .
لنا : أنّه آمن ، فيجب به الضمان كالصيد ، قال عليه السلام : « لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها » « 2 » .
وما رواه ابن عبّاس ، أنّه قال : في الدوحة « 3 » بقرة وفي الجزلة « 4 » شاة « 5 » .
وعن ابن الزبير ، قال : في الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ، لم تنزع ، فإن أراد أن ينزعها ، نزعها ، وكفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » « 7 » .
وعندي في ذلك توقّف ، والرواية مقطوعة السند ، والأصل براءة الذمّة .
احتجّ مالك : بأنّ قطع شجر الحلّ لا يوجب الجزاء على المحرم ، فكذا قطع شجر الحرم ؛ لأنّ ما حرم بالإحرام لا يتفاوت ، كالصيد « 8 » .
هامش
( 1 ) الموطّأ 1 : 420 ، المدوّنة الكبرى 1 : 451 ، بداية المجتهد 1 : 365 ، بلغة السالك 1 : 298 ، حلية العلماء 3 : 322 ، المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 ، عمدة القارئ 10 : 189 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 3 : 18 ، سنن النسائيّ 5 : 211 ، سنن الدارميّ 2 : 265 ، مسند أحمد 1 : 253 ، سنن البيهقيّ 5 : 195 .
( 3 ) الدوحة : الشجرة العظيمة . تهذيب اللغة 2 : 1127 .
( 4 ) قال في النظم المستعذب بهامش المهذّب للشيرازيّ 1 : 219 : . . . هي : الشجرة الشابّة التي لا أغصان لها . وقال أيضا : هي ما عظم من الشجر دون الدوحة .
( 5 ) المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 ، المجموع 7 : 447 .
( 6 ) الأمّ 2 : 208 ، مغني المحتاج 1 : 527 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 511 .
( 7 ) التهذيب 5 : 381 الحديث 1331 ، الوسائل 9 : 301 الباب 18 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 3 .
( 8 ) المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 .