أو عمد » « 1 » الحديث .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه إتلاف ، فاستوى عمده وخطؤه ، كالصيد « 2 » .
والجواب : الفرق وقد مضى « 3 » .
الثاني : لو قصّ بعض الظفر ، وجب عليه ما يجب في جميعه
؛ لأنّ الفدية تجب بقصّ الظفر ، سواء طال أو قصر ؛ لعدم التقدير فيه ، فصار [ كالموضحة ] « 4 » تجب في الصغيرة ما تجب في الكبيرة .
الثالث : لو قصّ أظافير يديه ورجليه معا ، فإن اتّحد المجلس ، وجب دم واحد ، وإن كان في مجلسين ، وجب دمان
؛ لأنّ الدم يجب بالعشرة فيجب الدمان بالعشرين ، وأمّا مع اتّحاد المجلس فإنّه بمنزلة اليدين .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلت له : فإن قلّم أظافير رجليه ويديه جميعا ؟ قال : « إن كان فعل ذلك في مجلس واحد ، فعليه دم ، وإن كان فعله متفرّقا في مجلسين ، فعليه دمان » « 5 » .
الرابع : من أفتى غيره بتقليم ظفره فقلّمه فأدماه ، وجب على المفتي دم شاة
؛ لأنّه الأصل في إراقة الدم ، فكانت الفدية عليه .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن إسحاق الصيرفيّ ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إنّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره وكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 370 الحديث 1288 ، الوسائل 9 : 227 الباب 31 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 4 و 5 .
( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، المجموع 7 : 339 .
( 3 ) يراجع : ص 248 .
( 4 ) في النسخ : كالوصمة ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) التهذيب 5 : 332 الحديث 1141 ، الاستبصار 2 : 194 الحديث 651 ، الوسائل 9 : 293 الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .