احتجّ أبو حنيفة : بأنّ اللّه تعالى خيّر بشرط العذر ، فإذا عدم الشرط ، وجب زوال التخيير « 1 » .
والجواب : أنّ الشرط لجواز الحلق ، لا للتخيير .
فروع :
الأوّل : يجزئ البرّ والشعير والزبيب في الفدية
؛ لأنّ كلّ موضع أجزأ فيه التمر ، أجزأ فيه ذلك ، كالفطرة وكفّارة اليمين .
وفي حديث كعب بن عجرة ، قال : فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : « احلق رأسك [ وصم ثلاثة أيّام أ ] « 2 » وأطعم ستّة مساكين فرقا من زبيب ، أو انسك شاة » « 3 » . رواه الجمهور .
الثاني : المشهور : أنّ الإطعام الذي هو أحد هذه الثلاثة إنّما هو على ستّة مساكين
، لكلّ مسكين نصف صاع . وبه قال مجاهد ، والنخعيّ « 4 » ، ومالك « 5 » ، والشافعيّ « 6 » ، وأصحاب الرأي « 7 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 192 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 163 ، شرح فتح القدير 2 : 452 .
( 2 ) أثبتناها من المصدر .
( 3 ) صحيح البخاريّ 3 : 12 ، الموطّأ 1 : 417 الحديث 238 ، سنن البيهقيّ 5 : 54 - 55 ، سنن أبي داود 2 : 172 الحديث 1860 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 19 : 121 الحديث 258 .
( 4 ) المغني 3 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 337 .
( 5 ) الموطّأ 1 : 419 ، المدوّنة الكبرى 1 : 463 ، بداية المجتهد 1 : 366 ، إرشاد السالك : 58 ، بلغة السالك 1 : 291 .
( 6 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 214 ، المجموع 7 : 367 - 368 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 69 ، مغني المحتاج 1 : 530 .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 74 ، تحفة الفقهاء 1 : 421 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 163 ، شرح فتح القدير 2 : 451 ، تبيين الحقائق 2 : 362 ، مجمع الأنهر 1 : 293 .