الأنصاريّ والقمل يتناثر من رأسه ، فقال : « أتؤذيك هوامّك ؟ » فقال : نعم ، قال :
فأنزلت هذه الآية :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 1 » فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين ، لكلّ مسكين مدّان ، والنسك شاة » « 2 » .
ولأنّ الإجماع واقع على وجوب الكفّارة بالحلق .
مسألة : والفدية تتعلّق بمن حلق رأسه ، سواء كان لأذى أو لغير أذى
؛ لأنّ الآية دلّت على إيجاب الكفّارة على من حلق لأذى ، وكذا الأحاديث ، فمن حلق لغير أذى ، كان وجوب الكفّارة في حقّه أولى .
هذا إذا فعل ذلك عامدا . أمّا لو حلق ناسيا فعندنا لا شيء عليه ، وبه قال إسحاق ، وابن المنذر « 3 » .
وقال الشافعيّ : تجب عليه الفدية « 4 » .
لنا : قوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) التهذيب 5 : 333 الحديث 1147 ، الاستبصار 2 : 195 الحديث 656 ، الوسائل 9 : 295 الباب 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) المغني 3 : 525 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 270 .
( 4 ) الأمّ 2 : 206 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 66 ، حلية العلماء 3 : 301 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، المجموع 7 : 339 - 340 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 468 ، الميزان الكبرى 2 : 44 ، مغني المحتاج 1 : 521 ، السراج الوهّاج : 168 .
( 5 ) بهذا اللفظ ، ينظر : كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 ، عوالي اللآلئ 1 : 232 الحديث 131 ، وبتفاوت ، ينظر : سنن ابن ماجة 1 : 659 الحديث 2045 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 ، وج 7 : 357 ، مجمع الزوائد 6 : 250 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 24 و 196 ، فيض القدير 6 : 362 الحديث 9623 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الفقيه 1 : 36 الحديث 32 ، الخصال 2 : 417 الحديث 9 ، الوسائل 4 : 1284 الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 ، وج 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الحديث 2 .