وعن إبراهيم بن الحسن « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم ، فرّق بينهما ، ثمّ لا يتعاودان أبدا » « 2 » .
ويدلّ على جواز المراجعة مع الجهل وعدم الدخول : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأته وهو محرم قبل أن يحلّ ، فقضى أن يخلّي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتّى يحلّ ، فإذا أحلّ خطبها ، إن شاء أهلها زوّجوه ، وإن شاءوا لم يزوّجوه » « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو وكّل محلّ محلّا في التزويج ، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكّل ، لم يصحّ النكاح
، سواء حضره الموكّل أو لم يحضره ، وسواء علم الوكيل أو لم يعلم ؛ لأنّ الوكيل نائب عن الموكّل ، فكان العقد في الحقيقة مستندا إليه وهو محرم .
الثاني : لو وكّل محرم محلّا في التزويج ، فعقد الوكيل ، نظر ، فإن كان العقد وقع والموكّل محرم بعد ، كان النكاح باطلا
، وإن كان بعد الإحلال ، صحّ العقد ولزم ؛ لأنّه زوّجه بإذنه في حال يصحّ فيها نكاحه ، فصحّ العقد .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن الحسن ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وروى عنه ابن بكير وأحمد بن محمّد الكوفيّ ، قال المامقانيّ : لم أقف على حاله وذكر السيّد الخوئيّ روايته عن وهب بن حفص ورواية عبد اللّه بن أحمد عنه في الكافي 1 : 472 باب مولد الصادق عليه السلام الحديث 1 .
تنقيح المقال 1 : 15 ، معجم رجال الحديث 1 : 80 .
( 2 ) التهذيب 5 : 329 الحديث 1133 ، الوسائل 9 : 91 الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 330 الحديث 1134 ، الوسائل 9 : 92 الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .