فرع : قد بيّنّا أنّه لا يجوز للمحرم أن يكون وليّا ولا وكيلا في العقد
، لا للمحلّ ولا للمحرم « 1 » . وكذا الإمام لا يجوز له أن يعقد في حال إحرامه لأحد ، خلافا للشافعيّ في أحد الوجهين « 2 » .
لنا : عموم الخبر « 3 » .
احتجّ : بأنّه يجوز له التزويج للمحرمين بولايته العامّة ؛ لأنّه موضع الحاجة « 4 » .
والجواب : المنع من الحاجة الزائدة على عقد الوليّ بالولاية الخاصّة .
مسألة : لو عقد المحرم حال إحرامه على امرأة ، فإن كان عالما بتحريم ذلك ، فرّق بينهما
ولم تحلّ له أبدا ، وإن لم يكن عالما ، فرّق بينهما ، فإذا أحلّا ، أو أحلّ إن لم تكن هي محرمة ، جاز له العقد عليها ، ذهب إليه علماؤنا ، خلافا للجمهور .
لنا : الاحتياط يقتضي التحريم المؤبّد .
وما رواه الشيخ عن أديم بن الحرّ الخزاعيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم ، فرّق بينهما ولا يتعاودان أبدا ، والتي تتزوّج « 5 » ولها زوج ، يفرّق بينهما ولا يتعاودان أبدا » « 6 » .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 198 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 293 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 210 ، المجموع 7 : 284 .
( 3 ) الوسائل 9 : 89 الباب 14 من أبواب تروك الإحرام .
( 4 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 210 ، المجموع 7 : 283 .
( 5 ) في النسخ : « والذي تزوّج » مكان : « والتي تتزوّج » .
( 6 ) ما رواه أديم هو روايتان منفصلتان أخرجهما الشيخ في موضعين : الأولى : في التهذيب 5 : 329 الحديث 1132 ، والثانية : في ج 7 : 307 الحديث 1271 من التهذيب أيضا ، وقد أوردهما الحرّ العامليّ عنه في موضعين من الوسائل ، الأولى في ج 9 : 91 الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 ، والأخرى في ج 14 : 341 الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . وقد أوردهما المصنّف هنا برواية واحدة .