تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن لم يكن دخل بها ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يجب عليه نصف المهر « 1 » . ولو قيل : بوجوبه أجمع ، كان وجها .

الرابع : لو أشكل الأمر فلم يعلم هل وقع العقد في حال الإحرام أو الإحلال ، صحّ العقد

، وبه قال الشافعيّ « 2 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : والأحوط تجديده ؛ لأنّ الأوّل إن وقع في الإحلال لم يضرّ الثاني ، وإلّا كان مبيحا « 3 » .

الخامس : لو شهد وهو محرم ، فعل حراما وصحّ العقد

؛ لأنّه ليس من شرطه الشهادة ، ولو أقام الشهادة بذلك ، لم يثبت بشهادته النكاح إذا كان يتحمّلها وهو محرم ، قاله الشيخ - رحمه اللّه « 4 » - والأقوى عندي ثبوته إذا أقامها في حالة الإحلال .

السادس : كما يحرم عليه الشهادة بالعقد حال إحرامه يحرم عليه إقامتها في تلك الحال

، ولو تحمّلها محلّا ، أمّا لو تحمّلها محرما وأقامها محلّا ، فالوجه عندي : قبولها .

السابع : إذا وطئ العاقد في حال الإحرام ، لزمه المهر

، إمّا المسمّى إن كان قد سمّاه ، وإلّا مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجّه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ، ويلزمها العدّة ، وإن لم يدخل بها ، فلا يلزمه شيء من ذلك . ولو عقد المحرم لغيره ، كان العقد فاسدا ، ثمّ ينظر ، فإن كان المعقود له محرما ودخل بها ، لزم العاقد بدنة . وسيأتي بيان ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 ، الخلاف 1 : 444 مسألة - 113 . ( 2 ) المجموع 7 : 287 . ( 3 ) المبسوط 1 : 317 ، الخلاف 1 : 443 مسألة - 112 . ( 4 ) المبسوط 1 : 317 .