وإن لم يكن دخل بها ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يجب عليه نصف المهر « 1 » .
ولو قيل : بوجوبه أجمع ، كان وجها .
الرابع : لو أشكل الأمر فلم يعلم هل وقع العقد في حال الإحرام أو الإحلال ، صحّ العقد
، وبه قال الشافعيّ « 2 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : والأحوط تجديده ؛ لأنّ الأوّل إن وقع في الإحلال لم يضرّ الثاني ، وإلّا كان مبيحا « 3 » .
الخامس : لو شهد وهو محرم ، فعل حراما وصحّ العقد
؛ لأنّه ليس من شرطه الشهادة ، ولو أقام الشهادة بذلك ، لم يثبت بشهادته النكاح إذا كان يتحمّلها وهو محرم ، قاله الشيخ - رحمه اللّه « 4 » - والأقوى عندي ثبوته إذا أقامها في حالة الإحلال .
السادس : كما يحرم عليه الشهادة بالعقد حال إحرامه يحرم عليه إقامتها في تلك الحال
، ولو تحمّلها محلّا ، أمّا لو تحمّلها محرما وأقامها محلّا ، فالوجه عندي :
قبولها .
السابع : إذا وطئ العاقد في حال الإحرام ، لزمه المهر
، إمّا المسمّى إن كان قد سمّاه ، وإلّا مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجّه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ، ويلزمها العدّة ، وإن لم يدخل بها ، فلا يلزمه شيء من ذلك .
ولو عقد المحرم لغيره ، كان العقد فاسدا ، ثمّ ينظر ، فإن كان المعقود له محرما ودخل بها ، لزم العاقد بدنة . وسيأتي بيان ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 ، الخلاف 1 : 444 مسألة - 113 .
( 2 ) المجموع 7 : 287 .
( 3 ) المبسوط 1 : 317 ، الخلاف 1 : 443 مسألة - 112 .
( 4 ) المبسوط 1 : 317 .