قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما « 1 » .
الثاني : أن يكون تزوّجها وهو حلال ، وظهر أمر التزويج وهو محرم .
وأيضا : لو صحّ هذا الحديث ، كان حديثنا أولى ؛ لأنّه قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا قول ابن عبّاس حكاية فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولو ثبت ، كان القول مقدّما على الفعل .
وعن الثاني : بالفرق ؛ فإنّ شراء الأمة قد لا يكون للاستمتاع ، بل الغالب ذلك ، بخلاف عقد النكاح ، فلمّا كان مقدّمة للمحرّم كان حراما ، بخلاف شراء الأمة .
وأيضا : فإنّ النكاح يحرم بالعدّة واختلاف الدين والردّة وكون المنكوحة أختا له من الرضاع ، ويعتبر له شرائط غير معتبرة في شراء الإماء ، فافترقا .
فرع : لو أفسد إحرامه ، لم يجز له أن يتزوّج فيه أيضا
؛ لأنّ حكم الفاسد فيما يمنع حكم الصحيح .
مسألة : ولو تزوّج في إحرامه ، فعل محرّما وكان النكاح باطلا
، ويفرّق بينهما ، سواء كانا محرمين أو أحدهما ؛ لأنّه منهيّ عنه ، فيكون فاسدا ، كنكاح الأمّ من الرضاعة .
ولما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم تزوّج ، قال : « نكاحه باطل » « 2 » .
هامش
( 1 ) صدر بيت للراعي ، وعجزه : ودعا فلم أر مثله مخذولا .
ينظر : المغني والشرح الكبير 3 : 319 ، الصحاح 5 : 1897 .
( 2 ) التهذيب 5 : 328 الحديث 1129 ، الاستبصار 2 : 193 الحديث 648 ، الوسائل 9 : 89 الباب 14 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .