حجّه ثمّ أقبل حتّى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجّه نحو الحرم ، فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك شيء « 1 » ؟ قال : « يفديه على نحوه » « 2 » .
وقد روي عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتّى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : « ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد ، فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فيه » قلت : هذا عندهم من القياس ؟ قال : « لا ، إنّما شبّهت لك شيئا بشيء » « 3 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : هذا ليس بمناف لما قدّمناه ؛ لأنّ قوله عليه السلام :
« ليس عليه شيء » يريد نفي العقاب ؛ لأنّه يكون ناسيا أو جاهلا ، ولا تسقط الكفّارة حينئذ ، كذا « 4 » قال في التهذيب « 5 » .
وقال في الاستبصار في وجه الجمع : قوله عليه السلام : « ليس عليه شيء » يعني من العقاب ؛ لأنّ فعل ذلك مكروه ، وليس ممّا يستحقّ به العقاب ، كما يستحقّ لو فعله في الحرم ، وقد صرّح بذلك في الرواية الأولى وإن كانت الكفّارة لازمة « 6 » .
والذي يدلّ على لزوم الكفّارة مع ما تقدّم ، ما رواه الحلبيّ - في الصحيح - عن
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولا توجد كلمة : ( شيء ) في المصادر .
( 2 ) التهذيب 5 : 360 الحديث 1251 ، الاستبصار 2 : 206 الحديث 703 ، الوسائل 9 : 224 الباب 30 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 360 الحديث 1252 ، الاستبصار 2 : 206 الحديث 704 ، الوسائل 9 : 224 الباب 30 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 .
( 4 ) في النسخ : وكذا ، حذفنا الواو لاقتضاء السياق .
( 5 ) التهذيب 5 : 360 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 207 .