الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه تعالى ، فإنّ اللّه يقول :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 1 » فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ، والسباب ، والجدال : قول الرجل :
لا واللّه وبلى واللّه » « 2 » .
وعن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث : فساد الحجّ » « 3 » .
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : « الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب ، والتفاخر والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد ، فشاة ، وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم » « 4 » ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
مسألة : ولا يجوز للمحرم أن يتزوّج ، ولا يزوّج ، ولا يكون وليّا في النكاح ، ولا وكيلا فيه
، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال عليّ عليه السلام ، وعمر ، وعبد اللّه بن عمر ، وزيد بن ثابت . ومن التابعين : سعيد بن
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) التهذيب 5 : 296 الحديث 1003 ، الوسائل 9 : 108 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 297 الحديث 1004 ، الوسائل 9 : 280 الباب 1 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 وص 282 الباب 2 الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 297 الحديث 1005 ، الوسائل 9 : 109 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 وص 256 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 4 .